محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

737

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

بنينا على كسرى سماء مدامة * مكللة حافاتها بنجوم « 1 » فلو ردّ في كسرى بن ساسان روحه * إذا لا صطفاني دون كلّ نديم وقال أيضا : وتحت زنانير كأنّ عقودها * دنانير أعكان معاقدها السّرر « 2 » وقال : لست أدري أطال ليلي أم لا * كيف يدري بذاك من يتقلّى « 3 » ؟ لو تفرّغت لاستطالة ليلي * ولرعي « 4 » النّجوم كنت مخلا ومنها قول أبي تمّام : وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت ، أتاح لها لسان حسود « 5 » لولا اشتعال النّار فيما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود وقال أيضا : بني مالك ، قد نبّهت خامل الثّرى * قبور لكم مستشرفات المعالم « 6 » وقوله : تأبى على التّصريد إلّا نائلا * إلّا يكن محضا قراحا يمذّق « 7 »

--> ( 1 ) البيتان في ( ديوان أبي نواس ص 448 ) . ( 2 ) ليس البيت في ( ديوان أبي نواس ) ، وهو في ( ديوان ابن المعتز 2 / 106 ) برواية : « . . . معاقدها سرر » ، ضمن قصيدة . والأعكان : ج عكنة ، وهي ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا ( القاموس المحيط : عكن ) . ( 3 ) ليس البيتان في ( ديوان أبي نواس ) ، وهما لابن المعتز وفي ( ديوانه 3 / 350 ) . ( 4 ) بالديوان : « . . . أو لرعي . . . » . ( 5 ) البيتان في ( ديوان أبي تمام 1 / 397 ط . عزام ) . ( 6 ) البيت في ( السابق 4 / 134 ) من قصيدة يرثي بها هاشم بن عبد الله بن مالك الخزاعي . ( 7 ) بالمخطوط : « يأبى » ، والبيتان في ( السابق 2 / 407 ) برواية : « إلا يكن ماء قراحا . . . » . والتصريد : قطع الشرب دون الرّيّ وتنغيصه . والنائل : العطاء . والقراح من الماء : الخالص الذي لا يمازجه غيره . والمحض : الخالص . ويمذق : يخلط . يقول : « تأبى هذه المحبوبة مع تقليلها النوال إلّا عطاء غير خالص ، ووصلا مشوبا بالامتناع ، فيكون حبيبها معذّبا أبدا من جهتها » .